السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
..
إخوتي في الله .. أخواتي في الله ..
عند موت الانسان وأثناء إنشغال أقربائه بمناسكِه الجنائزيةِ،
يقفُ رجلٌ وسيمُ جداً بجوار رأس الميت ..
وعند تكفين الجثّة، يَدْخلُ ذلك الرجلِ بين الكفنِ وصدرِ الميّتِ ..
وبعد الدفنِ، يَعُودَ الناس إلى بيوتهم ، ويأتي القبرِ ملكان
مُنكرٌ ونكير، ويُحاولانَ أَنْ يَفْصلاَ هذا الرجلِ الوسيم عن
الميتِ لكي يَكُونوا قادرين على سؤال الرجلِ الميتِ في خصوصية حول إيمانِه ..
لكن يَقُولُ الرجل الوسيم :
هو رفيقُي، هو صديقُي .. أنا لَنْ أَتْركَه بدون تدخّل في أيّ
حالٍ منَ الأحوالِ ..
إذا كنتم معينينَّن لسؤالهِ، فأعمَلوا بما تؤمرونَ .. أما أنا فلا
أَستطيعُ تَرْكه حتى أدخلهْ إلى الجنةِ ..
ويتحول الرجل الوسيم إلى رفيق الميت ويَقُولُ له:
أَنا القرآن الذيّ كُنْتَ تَقْرأُه، بصوتٍ عالي
أحياناً وبصوت خفيض أحياناً أخرى .. لا تقلق .. فبعد سؤال مُنكرٍ ونكير
لا حزن بعد اليوم ..
وعندما ينتهى السؤال ، يُرتّبُ الرجل الوسيم والملائكة فراش من
الحرير مُلأَ بالمسكِ للميت في الجنة ..
أنار الله قلوبنا جميعا بالقرآن .. وزادنا عافية واطمئنان ..
اللهم اغفر لي ولوالدي وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات
إنك قريب مجيب الدعوات ..
اللهم إني أسألك نفساً مطمئنةً بلقائك وتقنع بعطائك وترضى بقضائك ..
اللهم نوّر علي قبري واجعله روضة من رياض الجنة ولا تجعله حفرة من حفر النار ..
اللهم طهر قلبي من النفاق وعملي من الرياء ولساني من الكذب
وعيني من الخيانة إنك تعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ..
اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي واحفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي
ومن فوقي وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي
..