في مساء يوم عادى بينما كان الهدوء يعم تلك البناية الفخمة كان هناك مكتب المهندس (على ) رجل في وسط الثلاثينات يجلس خلف مكتبة الأنيق ويلمم بعض الأوراق و....
وانطلق رنين الهاتف بشكل مباغت تناول سماعة الهاتف مجيب من المتحدث كان على الطرف الأخر صوت انثوى كانت زوجتة سألته بصوته الحاني.
لم لم تعود حتى ألان الساعة قد قاربت على التاسعة وهناك موعود عشاء التاسعة والنصف هيا دع ما معك واتى حالا إنا في انتظارك
قال لها حسنا يا عزيزتي ساتى حالا هناك شئ بسيط سأفعله واتى
أجابته لا بل دعه حتى الغد سأنتظرك امام باب العمارة لا تتأخر وتتركني بالشارع.
أجابها حسنا سأتى عشر دقائق وأكون عندك.
كانت المسافة قريبة بالفعل بين المكتب والمنزل ، وضع سماعة الهاتف ونظر إلى الأوراق التي امامه وبعدها نهض من خلف مكتبه متوجها إلى الباب ومغلق الأنوار خلفة وغادر الحجرة الرئيسية بالمكتب متجها إلى صالة الاستقبال ليغلق نوره أيضا فاليوم لم يكن احد من الموظفين موجود اغلاق الأنوار تمام واتجاه إلى الباب ولكن شئ ما جعله ينظر خلفه
عندما نظر وجد ثقب صغير في أسفل الجدار ينبعث منه ضوء خافت ,اقترب من هذا الثقب, ولكن سرعان ما أصبح هذا الثقب في اتساع هائل ,مما جعل المهندس (على) يأخذ خطوه للخلف ولكنه لم يكاد يأخذه وانقض هذا الضوء الهائل عليه
************
أسفل احد البنايات ألقريبه كانت زوجة المهندس (على) تقف في انتظاره وبدا عليه التوتر فلقد قاربت الساعة على التاسعة والربع وهى عندما حدثتة كان التاسعة إلا ثلث فأين هو ألان ظلت تردد العبارة أكثر من مرة أخرجت هاتفها المحمول من حقيبة يدها وأجرت اتصالا هاتفيا بالمكتب لم يكن الرد سوى رنين رنين فقط هو المجيب لم يرد (على)
واخذ القلق والتوتر يزداد عند زوجة (على) وقررت ان تذهب إلى المكتب لتره وبالفعل نزلت وأوقفت إحدى سيارات الأجرة ونزلت عند البناية التي بها المكتب وصعدت إلى الطابق الذي به لتجد ان الباب مفتوح على مصرعيه و..... ولا يوجد احد اخذ قلبها يدق دقات سريعا ويدور برأسها لعل هناك لص أولم تكمل العبارة فلم تجد اى شخص أو اى شئ غير طبيعي فالمكتب طبيعي للغاية إذا لما كان الباب مفتوح وأين (على)
أين
************
بعد يومين
بينما كانت الساعة قد قاربت على الثانية بعد منتصف الليل
وفى احد البنايات المطلة على النيل كانت عيادة الدكتور (شوقي ) رجل في أواخر الخمسينيات من عمره اكتسه شعره باللون الأبيض وعرف الحزن طريقه إلى قلبه بعد إن توفيت زوجتة منذ أيام قليلة ونظر إلى انه لم ينجب كانت كل حياته وبينما هو يتذكر زوجتة وتلك الأيام السعيدة والذكريات الجميلة و........
<<دكتور لقد كان أخر كشف ولقد تأخرنا اليوم>>
نطقته تلك الممرضة الحسناء التي تعمل معه
فقال لها حسنا هيا اطفائى الانوار بينما انا سأقوم بإعداد حقيبتي
تركته خلفها وذهبت لإطفاء الأنوار جميعا وعندها خرج الدكتور من حجرته وقال له، هل قمتي بإغلاق الأنوار جميعها أجابته، بنعم فقال لها حسنا هيا بنا بينما كانت تتناول حقيبة يدها راءت ضوء فانتبهت له
نظر الدكتور خلفه ليراها تنظر ناحية الضوء فقال لها في مـلـل كالعادة نسيت ان تطفئي نور الحمام هيا أطفئيه فقالت في خجل انا أسفه يا دكتور فقال لها في حنان ابوى لا عليك هيا.
بينما كانا يسيرا بالسيارة غاص الدكتور في بحر من الذكريات والأحزان بحر بلا شاطئان أخذ يقلب ذكرياته مع زوجتة وكيف انه كان يتمنى ان يرحل قبلها حتى لا تلتهمه الأحزان وألان هو يتمنى ان يلحق بها و......... } دكتور.... دكتور لقد تركت المنزل خلفك{نازعته كلمات الممرضة من هذه الأحزان فانتبه إليها وقال لها حسنا سنعود للخلف فقاطعته لا عليك يا دكتور سأسير في هذا الجزء الصغير فقال لها في أسف واسى اعذريني يا ابنتي فأنت تعلمين ما بي وتلك ألحاله التي انا بها فقالت له في تفهم واشفاق لا عليك يا دكتور فانا مقداره لم أنت فيه انتبه لنفسك ولا تدع أحزانك تسيطر عليك اثناء قيادتك للسيارة فنحن في حاجه إليك
ابتسم لها ووداعها وتركها خلفه وانطلق بالسيارة فنظرت إليه الممرضة ومطت شفا تيه كم هو رومانسي الدكتور (شوقي) ألهمه الله الصبر ويرزقني برجل مثله.
}إن كان العالم بحاجة لي فانا لست بحاجة له {
كانت هذه العبارة على لسان الدكتور( شوقي) بعد ان ترك الممرضة خلفه
نعم لست بحاجه إلى هذا العالم فبعد حبيبتي لم يعد هناك شئ يفيد أو ينفع
بعدها بلحظات وصل إلى البناية التي يقطن بها وترجل عن سيارته واحكم إغلاقها
وصعد درجات السلم متجه إلى المصعد وفى الطريق القه التحية على حارس البناية ، وفتح الباب واستقل المصعد وضغط على زر الدور الخامس فانغلغ الباب ببطء.
وعندها أنغمر المصعد في ضوء هائل وكأنما الشمس أشرقت في المصعد وحده دون عن العالم
مع شدة الضوء المفاجئ والذي لم يستغرق أكثر من ثانيتين فقط نعم ثانيتين فقط واختفى كائن لم يكن وانفتح باب المصعد ولكن لم يهبط منه احد